الواثق بالمهيّمن: قابليّة الترجمة والرواية العبريّة في القرن الواحد والعشرين
منذ نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، شهد الأدب العبريّ زيادة واضحة في عدد الترجمات منها إلى اللغات المهيّمنة في المراكز الأدبيّة بالعالم الغربيّ: الإنجليزيّة، الفرنسيّة، الألمانيّة، والإسبانيّة، والهولنديّة، والإيطاليّة. بهذا الشكل، أضحت ظروف كتابة، ونشر وقراءة أجزاء مركزيّة من الأدب العبريّ المعاصر هي ظروف الحيّز الأدبيّ العالميّ بالترجمة. أجزاء بارزة من الأدب العبريّ موجودة في أحياز أدبيّة كثيرة، وقابليتها للترجمة كامنة بداخلها. يحدّد المقال خصائص قابليّة الترجمة هذه بواسطة قراءة مقارنة لسلسلتين أدبيتين بوليسيتين: سلسلة إليش بن زاكن لشمعون أداف، والتي لم تُترجم بعد، وسلسلة أڤراهام أڤراهام لدرور مشعاني، التي تُرجمت للغات عديدة. يتوقّف المقال عن الفروقات النصيّة بين السلسلتين اعتمادًا على مصطلح تعدّد اللغات عند باختين، ويُظهر كيف أنّ رواية التي مبناها اللغويّ المتعدّد منقسم ومتصارع تميل إلى البقاء في نطاق العبريّة، وكيف أنّ الرواية التي مبناها اللغويّ المتعدّد معتمد على لغة واحدة، وموحّدة، تذوّت بداخلها إمكانيات أكبر للحركة من لغة إلى أخرى. بالنهاية، يربط المقال بين المباني اللغويّة المتعدّدة وبين الرواج، وبينها وبين البعد التجاريّ.